
إنترنت الأشياء، أو IoT، هو نظام لربط أجهزة الحوسبة، والآلات الميكانيكية والرقمية، والأشياء، وحتى الأشخاص أو الحيوانات التي يمكن تزويدها بمعرفات مستخدم فريدة (UID) ولديها القدرة على نقل البيانات عبر الشبكة دون الحاجة إلى التفاعل البشري أو تدخّل الكمبيوتر.
بعض تطبيقات إنترنت الأشياء: أجهزة مراقبة القلب، أو حيوان مزرعة به جهاز إرسال مستجيب للرقاقة الحيوية، أو سيارة بأجهزة استشعار مدمجة تنبّه للسائق عندما يكون ضغط الإطارات منخفضًا أو أي شيء طبيعي أو من صنع الإنسان يمكن تعيين عنوان بروتوكول الإنترنت (IP) له وقادر على نقل البيانات عبر الشبكة.
تستخدم المؤسسات في مجموعة متنوعة من الصناعات، على نحو متزايد، إنترنت الأشياء "IoT" للعمل بكفاءة أعلى، ولفهم العملاء بشكل أفضل لتقديم خدمة عملاء محسنة، وتحسين صنع القرار وزيادة قيمة الشركات.
كيف يعمل إنترنت الأشياء
تتكون بيئة إنترنت الأشياء من الأجهزة الذكية التي تدعم الويب والتي تستخدم أنظمة مدمجة، مثل المعالجات وأجهزة الاستشعار وأجهزة الاتصال، لجمع البيانات التي تحصل عليها من محيطها وإرسالها (أو) التصرف بناءً عليها.
تشارك أجهزة إنترنت الأشياء بيانات المستشعر "Sensor" التي تجمعها عن طريق الاتصال ببوابة إنترنت الأشياء أو أي جهاز طرفي آخر حيث يتم إرسال البيانات إلى أحد أنظمة الحوسبة السحابية (Cloud Computing) لتحليلها أو تحليلها محليًا. أحيانًا، قد تتواصل هذه الأجهزة مع أخرى قريبة وتتصرف بناءً على المعلومات التي تحصل عليها من بعضها البعض. تؤدي الأجهزة معظم العمل دون تدخل بشري، على الرغم من أنه يمكن للأشخاص التفاعل مع الأجهزة (على سبيل المثال، لإعدادها أو منحها تعليمات أو الوصول إلى البيانات). إضافةً لذلك، يمكن لإنترنت الأشياء أيضًا الاستفادة من الذكاء الصُنعي (AI) وتعلم الآلة للمساعدة في جعل عمليات جمع البيانات أسهل وأكثر ديناميكية.
أهمية إنترنت الأشياء
يساعد إنترنت الأشياء الأشخاص على العيش والعمل بذكاء أكبر، فضلاً عن السيطرة الكاملة على حياتهم. وعلاوة عن تقديمها أجهزة ذكية لأتمتة المنازل، فإن إنترنت الأشياء ضروري لعالم الشركات. يوفر إنترنت الأشياء للشركات نظرة آنية حول كيفية عمل أنظمتها حقًا، ورؤى حول كل شيء بدءًا من أداء الآلات إلى سلسلة التوريد والعمليات اللوجستية.
تتيح إنترنت الأشياء للشركات أتمتة العمليات وتقليل تكاليف العمالة. كما أنه يقلل من الهدر ويحسن تقديم الخدمات، مما يجعل تصنيع البضائع وتسليمها أقل تكلفة، فضلاً عن توفير الشفافية في التعامل مع العملاء.
على هذا النحو، تعد إنترنت الأشياء واحدة من أهم التقنيات في الحياة اليومية، وستستمر في اكتساب القوة مع إدراك المزيد من الشركات لإمكانات الأجهزة المتصلة للحفاظ على قدرتها التنافسية.
مزايا إنترنت الأشياء للمنظمات
يقدم إنترنت الأشياء العديد من المزايا للمنظمات. بعضها خاص بصناعة/مجال معين، وآخر قابل للتطبيق في مجالات متعددة. تمكّن بعض الفوائد الشائعة لإنترنت الأشياء الشركات من:
- مراقبة عملياتها التجارية الشاملة.
- تحسين تجربة العميل (CX).
- توفير الوقت والمال.
- تعزيز إنتاجية الموظف.
- دمج وتكييف نماذج الأعمال.
- اتخاذ قرارات عمل أفضل.
- توليد إيرادات أعلى.
تشجع إنترنت الأشياء الشركات على إعادة التفكير في الطرق التي تتعامل بها مع أعمالها وتزويدها بالأدوات اللازمة لتحسين استراتيجيات العمل.
بشكل عام، تبرز قوة إنترنت الأشياء في مؤسسات التصنيع والنقل والمرافق، عبر استخدام المستشعرات وأجهزة إنترنت الأشياء الأخرى؛ ومع ذلك، فقد وجدت أيضًا حالات استخدام للمؤسسات داخل صناعات الزراعة والبنية التحتية والأتمتة المنزلية، مما أدى إلى توجّه بعض المنظمات نحو التحول الرقمي.
يمكن لإنترنت الأشياء أن يفيد المزارعين في الزراعة من خلال تسهيل عملهم. يمكن لأجهزة الاستشعار جمع بيانات عن هطول الأمطار ومستوى الرطوبة ودرجة الحرارة ومحتوى التربة، بالإضافة إلى عوامل أخرى من شأنها أن تساعد في أتمتة تقنيات الزراعة.
تعد القدرة على مراقبة العمليات المحيطة بالبنية التحتية أيضًا عاملاً يمكن أن تساعد فيه إنترنت الأشياء. يمكن استخدام المستشعرات، على سبيل المثال، لمراقبة الأحداث أو التغييرات داخل المباني الهيكلية والجسور والبنية التحتية الأخرى. يأتي هذا مع عدة ميزات، مثل تخفيض التكاليف وتوفير الوقت.
يمكن أن تستخدم شركات الأتمتة المنزلية إنترنت الأشياء لمراقبة الأنظمة الميكانيكية والكهربائية في المبنى ومعالجتها. على نطاق أوسع، يمكن للمدن الذكية مساعدة المواطنين على تقليل النفايات واستهلاك الطاقة.